الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
361
شرح الرسائل
على طبق المقتضي لا الاستصحاب ، وواحد منها وهو الخامس يدل على أنّ احتمال العقاب في أطراف غير المحصور لا يقتضي أصلا وجوب الاحتياط فعند الشك في الحصر وعدمه يستصحب الحالة السابقة للشك في مقتضي الاحتياط ، فاستصحاب المحقق - ره - يتم بالنظر إلى هذا الدليل فقط . ( لكنّك عرفت التأمل في ذلك الدليل ) إذ علمت أنّ احتمال العقاب يقتضي الاحتياط مطلقا ، أي في المحصور وغيره فالدليل الخامس فاسد فعند الشك في الحصر يعمل بالمقتضي كما قال ( فالأقوى وجوب الرجوع مع الشك إلى أصالة الاحتياط ) لا استصحاب الجواز ( لوجود المقتضي ) أي احتمال العقاب ( وعدم ) العلم بوجود ( المانع ) أعني : عدم الحصر . ( وكيف كان ) أي سواء كان المرجع عند الشك هو الاستصحاب أو الاحتياط ( فما ذكروه من إحالة ) ضابط ( غير المحصور وتميّزه عن غيره إلى العرف لا يوجب إلّا زيادة التحير في موارد الشك ) لأنّ المفاهيم العرفية معلومة اجمالا لا مضبوطا . ألا ترى أنّ الماء من أوضح المفاهيم العرفية مع أنّه كثيرا ما يشكّ في صدقه على بعض المياه ، كالجلاب المسلوب الطعم والرائحة وماء السيل الغليظ فبالرجوع إلى العرف يعلم اجمالا انّ غير المحصور هو ما يعسر عدّه عادة ، ولكن يوجد هنا موارد مشكوكة لا تحصى ولو بالنظر إلى تفاوت الأشخاص والموضوعات مع عدم حجية الظن المطلق مضافا إلى النقض بتمثيلهم بالألف أو تعليلهم بلزوم الحرج وانّ الطول والقصر لا ضبط لهما ، فإنّ الدقيقة طويلة بنسبة الثانية وقصيرة بنسبة الساعة ، فما نرى من إحالة المعاني إلى العرف يراد به نفي الحقيقة الشرعية ونحوها لا إنّ الرجوع إلى العرف يفيد معرفة المعنى تفصيلا . ( وقال كاشف اللثام في مسألة المكان المشتبه بالنجس : لعلّ الضابط انّ ما يؤدي اجتنابه إلى ترك الصلاة غالبا ) كالاجتناب عن أمكنة صقع من الأرض فانّه يؤدي إلى ترك الصلاة في أغلب الناس في أغلب الأوقات ( فهو غير محصور ) أي